قبل قليل ( ربع ساعة تقريبا ) نشرت أحد الجرائد المغربية الإلكترونية خبرا فحواه أن قضية عمورا قد حلت، بعد عقد اجتماع بين الوزير و الصحفي بالإداعة الحكومية، بتأطير من حزب التقدم و الاشتراكية الذي ينتمي إليه الوزير. و حسب ذات الجريدة فإن عمورا قد صرح قائلا؛ أنه لا يمكن أن يسيء إلى قطاع الطب الذي يزخر بالكفاءات و النزهاء، لكن هناك فاسدون يحتمون بالسمعة الطيبة للأطباء الشرفاء .. كما قد نوه بالشجاعة السياسية لوزير الصحة. ثم انسدل الستار الاحمر و انتهت المسرحية.
المغزى أن الريسوني لن تعمر في السجن، وأن زواجها الذي أصبح يتحول شيء فشيء الى قصة غرام من زمن الف ليلة وليلة، سيتم لا محال و إن أجل الى حين. اختيار الريسوني لخلق " بلبلة " تغطي احداث أخرى كانت على فوهة الانفجار، لهو اختيار سياسي ذكي وماكر جدا. حيث قضية الريسوني قد خلقت جدل سياسي و عقائدي كبير للغاية. و ما اسهل توجيه الرئي العام عندما يكون في القضية " كورطاج " و طبيب في سن السبعين و صحفية في ريعان شبابها، ثم قصة حب شبيهة بقصص سامحيني. ولأن المغاربة يعشقون الفضائح أكثر من المصائب. فقد باتت الريسوني أفضل كبش يمكن التضحية به في الوضعية الراهنة
في الوقت الذي يعاني فيه المغرب أزمة مياه خانقة، وقد خرج آلاف المغاربة في مناطق مختلفة، ينددون بالانقطاعات المتكررة لهذه المادة الحيوية ( ومن بين هذه المناطق بلدتي مولاي بوعزة ). في الوقت الذي يكشف فيه غضب الطبيعة عن جرائم في الهندسة و تدبير المنشآت، في زمن حوادث السير الناتجة عن فساد وزارة التجهيز و تفضيلها للطرقات VIP التي تغني خزينة الدولة، في زمن ملف تعليق اصلاح الطريق الفاصل بين واد زم و مولاي بوعزة بعد تخريبها من طرف أجهزة تابعة للدولة الى أجل غير مسمى. في زمن غياب المستشفيات و كوادرها و أجهزتها التطبيبية و اللوجيستيكية. في زمن تقييد مجانية التعليم ( مع التحفظ على مصطلح التعليم )، في زمن يموت فيه أطفال هذا الوطن الجريح بسبب لسعات العقارب، وتموت فيه نسائه بسبب الحمل والرغبة في الحصول على مولود جديد، اما رجاله فيموتون بالقهر و الفقر القاتل. في زمن كل ما ذكرت و أكثر، يجب أن نتوقف و أن نخبر مآسينا أن تنتظر حتى نتضامن مع هاجر أو غيرها.
الكورطاج ليس جديد عن المغرب، بل هي ثقافة تدرس عبر الإعلام، و عملية تتم أمام أعين الدولة كل يوم. لذا فلن نسمح للدولة بأن تلعب دور السيد المسيح في حماية الأرواح البريئة، هذا ولن اتعاطف شخصيا مع كل من سولت له نفسه اقتراف عمل شنيع مثل هذا. فهذه الضجة الإعلامية يظهر في افقها هاجر و عمها و الطبيب و مسؤول التخدير و السوداني و السكرتيرة و غيرهم، لكن خلف هذه الضجة هناك مغاربة يموتون لضعف في التطبيب أو لإنعدام مسالك أو غياب تدبير... هناك مغاربة يعانون تحت عثبة الفقر منقوصين من حقوق أولوية... هناك مسيرات و حلقيات و مظاهرات في كل بقعة من هذا البلد، ولتجنب وصول صوتها للإعلام الخارجي، وجب أن نفرض على المغاربة التعاطف مع شخص معين حتى، تنطفئ الشرارة في قلب المناضلين في كل مكان، و يفقدون الأمل في الصراخ أمام مغاربة منشغلين اليوم بهاجر و غدا بحنان و بعده بحليمة ...
في الوقت الذي يعاني فيه المغرب أزمة مياه خانقة، وقد خرج آلاف المغاربة في مناطق مختلفة، ينددون بالانقطاعات المتكررة لهذه المادة الحيوية ( ومن بين هذه المناطق بلدتي مولاي بوعزة ). في الوقت الذي يكشف فيه غضب الطبيعة عن جرائم في الهندسة و تدبير المنشآت، في زمن حوادث السير الناتجة عن فساد وزارة التجهيز و تفضيلها للطرقات VIP التي تغني خزينة الدولة، في زمن ملف تعليق اصلاح الطريق الفاصل بين واد زم و مولاي بوعزة بعد تخريبها من طرف أجهزة تابعة للدولة الى أجل غير مسمى. في زمن غياب المستشفيات و كوادرها و أجهزتها التطبيبية و اللوجيستيكية. في زمن تقييد مجانية التعليم ( مع التحفظ على مصطلح التعليم )، في زمن يموت فيه أطفال هذا الوطن الجريح بسبب لسعات العقارب، وتموت فيه نسائه بسبب الحمل والرغبة في الحصول على مولود جديد، اما رجاله فيموتون بالقهر و الفقر القاتل. في زمن كل ما ذكرت و أكثر، يجب أن نتوقف و أن نخبر مآسينا أن تنتظر حتى نتضامن مع هاجر أو غيرها.
الكورطاج ليس جديد عن المغرب، بل هي ثقافة تدرس عبر الإعلام، و عملية تتم أمام أعين الدولة كل يوم. لذا فلن نسمح للدولة بأن تلعب دور السيد المسيح في حماية الأرواح البريئة، هذا ولن اتعاطف شخصيا مع كل من سولت له نفسه اقتراف عمل شنيع مثل هذا. فهذه الضجة الإعلامية يظهر في افقها هاجر و عمها و الطبيب و مسؤول التخدير و السوداني و السكرتيرة و غيرهم، لكن خلف هذه الضجة هناك مغاربة يموتون لضعف في التطبيب أو لإنعدام مسالك أو غياب تدبير... هناك مغاربة يعانون تحت عثبة الفقر منقوصين من حقوق أولوية... هناك مسيرات و حلقيات و مظاهرات في كل بقعة من هذا البلد، ولتجنب وصول صوتها للإعلام الخارجي، وجب أن نفرض على المغاربة التعاطف مع شخص معين حتى، تنطفئ الشرارة في قلب المناضلين في كل مكان، و يفقدون الأمل في الصراخ أمام مغاربة منشغلين اليوم بهاجر و غدا بحنان و بعده بحليمة ...
نشر على الفيسبوك بتاريخ 4 شتنبر 2019


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق