ما ‏قصة ‏الود ‏بين ‏الجماهير ‏المغربية ‏والجزائرية ‏في ‏كأس ‏افريقيا ‏بمصر

ما يروج اليوم بين الجماهير الجزائرية و المغربية، من تآزر و تشجيع مشترك، و تبادل الحب و الود بين الصفحات الفيسبوكية، و القنوات الفضائية. هو ليس صناعة الرأي العام كما يعتقد كل من يروج لهذه العلاقة، بقدر ماهو وليد صناعة القرار.


 البيت الجزائري اليوم مقدم على تغييرات جذرية، و على ما يبدو أن الطرفين يسعون إلى بدء صفحة جديدة و طي مسودة الماضي. لا الاعتراف الأمريكي و لا البانامي بمقدوره فك نزاع الصحراء، كلها سيناريوهات تظهر في واجهة أجندات مختلفة. فقط وحده الاعتراف الجزائري بالوحدة الترابية المغربية، بمقدوره بتر سرطان البوليساريو. خاصة و أن ما تسمى بجمهورية الصحراء الغربية ( الوهمية ) لا تستطيع بكل أجهزتها أن تفوز في اي نوع من الحروب أمام المغرب، في حالة ما إذا تخلت عليها الجزائر، و ربما هذا ما يسعى إليه المغرب.

هذا وربما الجميع قد لاحظ أن كلمات من قبيل " عاجل " و " حراك " و " الجزائر " لا تكاد تفارق أبرز عناوين القنوات المغربية و الجرائد و المواقع الالكترونية. و بالتالي نلاحظ دعم قوي للإعلام المغربي لحراك الجزائر، ورهان كبير من أجل شحن الجماهير المتظاهرة على تحقيق جزء من مطامح المغرب. حيث أن جزائر الغد سيشارك في صناعتها بشكل كبير مغرب اليوم

ولا عجب اذا رأينا صورة الرئيس الجزائري المستقبلي يعانق في حفل تنصيبه أحد الكوادر المغربية البارزة. حيث ستؤسس هذه اللحظة الى عهد جديد من حلف مغربي جزائري و ربما موريتاني أيضا ( خاصة و بعد رغبة ملك المغرب في حضور حفل تتويج الغزواني[ على ذمة موقع القدس ]، مما يعني بشكل غير مباشر حظر حضور غالي، و ما للحدث من تبعيات ). هذا الحلف الذي افرش له الإعلام بساط أحمر، الهدف منه هو ترويض الجزائريون، خاصة و أن نسبة كبيرة منهم تتعاطف مع الجمهورية الوهمية. و قد ظهر هذا التعاطف جليا بعد أن أقرت جهة إعلامية قطرية دات انتشار منقطع النظير، على لسان أحد اعلامييها الجزائريين، و أثناء مبارة المنتخب الموريتاني التي تشهد أكبر عدد من المتابعات من طرف جميع المتعاطفين مع الجمهورية الوهمية، حيث قال بالحرف أن موريتاني يحدها كل من المغرب و الجزائر و مالي و السنغال و المحيط الأطلسي، و قد تعرض هذا الاعتراف القطري-الجزائري الى سخط كبير من المنتمين إلى الجمهورية الوهمية.

حسب اعتقادي الشخصي، كأس افريقيا الجارية هي منعرج حاسم في فك نزاع الصحراء المغربية. و ربما ما يهمني أكثر كمغربي، هو تحسن العلاقة المغربية الجزائرية، و أبرز تجلياتها سيكون كنس كل أثر عالق للجمهورية الوهمية. 
TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *