وقد تغنى مقال الجريدة الذي عنونته "إعلاميون مغاربة بألف إعلامي أمريكي" ببعض الإعلاميين المغاربة النزيهين. حيث إستهلت مقالها بفلتة زمانه رضوان الرمضاني الذي داوم على استضافة المثقفين والدكاترة والفلاسفة المعاصرين ونقاد السينما. وقد كان يحرص "الرجل" على توجيه اسئلة دقيقة ومؤطرة لضيوفه مما ساهم في تشكيل وعي كبير وسط قاعدته الجماهيرية الواسعة التي تقدر بالملايين. كما تطرقت الجريدة للإعلامي رشيد العلالي الذي أعاد تشكيل الذوق العام لدى المغاربة. حيث اشتهر "الرجل" بإستضافة عمالقة الموسيقى الهادفة التي تتغنى بالحب والنضال والحياة... كما كان رافضا لكل تافه، حيث لا يجلس على كرسيه سوى المثقفين من المغنيين والسينمائيين. وتميزت حواراته بالربط بين ماهو روحاني شاعري وبين العقل والمنطق، فأغنى بشكل واضح الساحة الفنية المغربية. كما لم تغفل الجريدة عن دور الإعلامي مومو الذي يوقظ المغاربة على اثير برنامج يجمع بين مستجدات العلوم والفنون وإصدارات الروائيين والباحثين المغاربة. وركزت الجريدة على الدور المحوري الذي لعبه "الرجل" في تشكيل ما نراه اليوم من وعي عند المغاربة. كما حرصت على ذكر شواهده الجامعية التي لا حصر لها، مشيرتا بذلك الى دور الإعلامي المثقف في التأثير على المجتمع (وهاذا ما لا يوجد في أمريكا للأسف). كما جاء في المقال المطول اسم هشام مسرار الذي اشتهر عند المغاربة بالإعلامي الذي جمع بين العقل والعضلات. فكان خير مثال للعقل السليم في الجسم السليم. ساهم "الرجل" في التأثير على حياة المغاربة بشكل إيجابي. فأنت لا ترى المغاربة اليوم يمارسون الرياضة صباحا وينهالون على قراءة الكتب ليلا من فراغ، بل قد جاء هاذا الروتين بعد تضحيات من هشام الإعلامي الذي لقب بالشمعة التي تحترق حتى تضيء المغرب.
وفي نهاية المقال خرجت جريدة ذا واشنطن بوسط عن حدود الإحترام التي عهدها قراؤها المغاربة وانهالت بالسب والشتم على بعض البرامج المغربية التي ساهمت في التأثير سلبا على المجتمع. وقد ذكرت برنامج "مشارف" وبرنامج "صدى الإبداع" كمثال، وطالبت بلغة صارمة الإذاعة الوطنية لوقف بث هذه البرامج بشكل فوري. كما اتهمت بعض الإعلاميين من قبيل نجيب عبد الحق وعدنان ياسين ومحمد نور الدين أفاية بتورطهم في دس التفاهة والجهل داخل عقول بعض الأقليات من المغاربة، وما أحداث فاس وطنجة وسلا الا امتداد لتهاون الحكومة المغربية مع هذه البرامج. لكن بررت الجريدة أن يد الحكومة مربوطة بقانون حرية التعبير، وأنه لكل إعلامي الحق في التطرق إلى أي موضوع كان. حيث وللأسف اشتهر المغرب على مدى عصور بحرية التعبير لإحتلاله المرتبة الأولى عالميا والثانية في المجرة لقرون عديدة.


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق