خطة أمريكا العملاقة لمواجهة كورونا

العنوان الكبير في أمريكا هو 2.2 ترليون دولار (ازيد من 22 ترليون درهم مغربي)، تقريبا يعادل الناتج الإجمالي الخام للقارة الإفريقية بأكملها لسنة 2019 (2.4 ترليون دولار). حيث قد صادق كل من الرئيس دونالد ترامب ومجلس النواب في تحالف ناذر بين الديمقراطيين والجمهوريين على هذه الخطة. ومن المرتقب أن تغطي هذه الميزانية نفقة المنقطعين عن العمل من دافعي الضرائب والذي يصل عددهم إلى أزيد من 143 مليون مدني حسب إحصاء سنة 2017، وهذا العدد يضاعف سكان المغرب أربع مرات (35 مليون نسمة حسب إحصاء 2017)، وتقدر قيمة هذا الدعم ب 1200 دولار لكل فرد، كما أن العائلات سيحصلون على 500 دولار إضافي على كل طفل، ولعشاق المقارنات، فإن ما يحصل عليه طفل أمريكي من الحكومة في خضم هذه الأزمة، أكثر خمس مرات من ما تحصل عليه عائلة مغربية مكونة من 4 أفراد.


كما أن المقاولات الصغرى ستستفيد من قروض استثنائية في هذه الفترة، وستعفى من سدادها في حالة تكلفت بدفع أجر المستخدمين، وجاء على لسان دونالد ترامب في خطاب تابعته قبل أيام، أن هذه المقاولات هي قاعدة الاقتصاد الامريكي، وبالتالي وجب دعمها. كما أن الشركات الكبرى التي تضررت بشكل مباشر بهذه الأزمة، ستحصل على قروض عملاقة تتجاوز 425 مليار دولار بمراقبة من النظام الاحتياطي الفدرالي، ثم سيتم توفير 75 مليار دولار إضافية لبعض القطاعات كالفندقة وشركات الطيران. وحتى لا يتم استغلال هذا الدعم بشكل انتهازي، شدد الديموقراطيون على حرمان عائلة ترامب للأعمال وباقي أعضاء الحكومة من هذه القروض، لكن سيستفيدون من بنود أخرى يشملها قانون هذه الميزانية.

ومع العلم ان الولايات المتحدة الأمريكية تخصص 17.8% من الناتج الإجمالي المحلي لقطاع الصحة، وبمعرفة ان الناتج الإجمالي المحلي الأمريكي هو الأضخم في العالم ويقدر بأكثر من 20 ترليون دولار، فقد تم دخ 100 مليار دولار في شرايين هذا القطاع الحيوي على إثر الظروف الراهنة. كما أنه سيتم دعم القطاع بملايير أخرى تهم التجهيزات، زيادات في أجور العاملي بالقطاع، الفحص، ومنشآت جديد من أجل إيواء المصابين، على لسان ديموقراطيين نيو يورك. هذا بالإضافة إلى 30 مليار دولار لتمويل البحث العلمي، أي أنها مخصصة لسكان الأرض جميعا بما فيهم أنا وأنت. وفي ذات السياق، دفع ترامب شركة جنرال موتورز لإنتاج 100 ألف جهاز تنفس في 100 يوم، اي بمعدل ألف جهاز في اليوم.

ومن جانب آخر فقد شرع الجيش الأمريكي في دعوة جنود الإحتياط من الجيش والبحرية وسلاح الجو وخفر السواحل بأمر من رئيس الدولة لكل من وزيري الأمن الداخلي والدفاع. والغرض من ذلك هو دعم قطاع الصحة بمهارات الجنود في التمريض والرعاية. في 29 من مارس تم استدعاء 10 آلاف جندي بمهارات تمريضية خاصة. ويذكر أن عدد جنود الاحتياط يناهز 224 ألف، غير أن الحكومة في حاجة إلى من يمتلكون خبرة في المجالات التمريضية التالية: الأسرة، العناية المركزة، المستعجلات، التخذير، أخصائي الجهاز التنفسي، والتمريض العام.

طبعا في هذه التدوينة تمت الإشارة لاهم القرارات. في حين تعتبر بعض الإجراءات كالحجر الصحي وإغلاق الحدود والحملات التوعوية العملاقة وتجميد بعض النشاطات مسائل بديهية ولا تستحق الذكر. وللأمانة، اتخدت أمريكا إجراءات عملاقة أخرى لا يمكن ذكرها جميعا.

[المصادر]
TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *