النسوية ‏لا ‏تعني ‏عداوة ‏الرجل

الفيمينيزم لا يعني عداوة الرجل. فإذا استثنينا الفيمينيزم الراديكالي، الذي ينطلق من مبدأ أن الرجل اساس اضطهاد المرأة، حيث يبني هذه الفرضية على أسس معقولة ( أو على الأقل هي كذلك ) ذات ابعاد اقتصادية واجتماعية. اذا استثنينا ذلك، فإن باقي تفرعات الفيمينيزم تنطلق من عكس ذلك، حيث أنها تدعو للحوار بين الجنسين. ونذكر من بين هذه التفرعات الفيمينيزم الإسلامي الذي عرف انتشارا واسعا في الشرق و الغرب أيضا خاصة فرنسا ( مهد التيار النسوي ) بفضل الراحلة فاطمة المرنيسي.


وتقول المرنيسي دائما في حواراتها أن النقاش ( العقل ) هو سلاح المرأة. و ان العداوة أو الإغراء والاستسلام الجسدي لا يساهمان سوى في اتساع الهوة بين الجنسين. ودائما ما تستشهد بمثال شهرزاد التي استطاعت بفضل الحوار ( الفطنة ) أن تغير من قناعات شهريار. هذا الامير الجبار الذي كان في كل ليلة يقتل امرأة تسلمه جسدها. حتى جاءت من حاورت عقله وقلبه. ودائما ما تعيد المرنيسي ذلك الى كون ان الرجل المشرقي ينجذب الى الذكية والعارفة، حيث قد أعطت مجموعة من الأمثلة علاوة على شهريار في كتابها "شهرزاد ترحل الى الغرب" ومن بينهم الخليفة هارون الرشيد. عكس الرجل الغربي الذي يفضل المرأة الجاهلة ذات الشكل والملامح المغرية. ومثال ذلك الفيلسوف كانط الذي يقول " المرأة التي تملء عقلها بثقافة الإغريق.. من الأفضل أن يكون لها لحية" في ربط صارخ للعلم والمعرفة بالذكر. او الرسام انجر مثلا الذي رسم لوحة " الحمام التركي " الشهيرة، حيث تظهر حريم من نساء عاريات (مستسلمات)، في نوع من تأطير المرأة في ذلك القالب الجسدي. او حتى موليير الذي عنون مجموعة من مسرحياته بعناوين من قبيل "المتحذلقات السخيفات"

ربما نسويات(يون) ما يعرف بالموجة الثالثة أو الرابعة قد يخالفونني الرأي، حيث أنهم يعتقدون أن مفاتن المرأة سلاح لتحقيق مبتغاهن. و رأيي في ذلك أن نأخد بالنموذج الإسلامي الذي يدعو للإعتدال والوسطية. حيث أرى أنه من الأفضل أن تمزج المرأة بين المعرفة من جهة، والجسد من جهة أخرى. فتخلق بذلك توازن لا يطغى فيه جزء على آخر.
TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *