تحليل خيارات رونار قبل كان 2019

قراءة في تشكيلة رونار المشاركة في كأس إفريقيا مصر لسنة 2019



بداية أريد تبرئة نفسي من أي انتماء للرجاء و الوداد، لست نهضاويا ولا فاراويا، كما أني لست بسعودي أو مسفيوي. لا أملك اي ذرة من الميول الى اي فريق يزاول بالبطولة الإحترافية، رغم اني لا افوت اي موعد من مواعيدها. لست بزياشي و لا حمدلاوي، و لن ادافع على رونار أو اقف ضده. كل ما سأفعله في السطور القادمة هو إعطاء كل ذي حق مهضوم حقه، و سحب الأوراق من من لا يجيدون لعبها، بكل حيادية و موضوعية

دعنا في البداية نختزل القائمة المثيرة للجدل و نخرج جميع الخيارات الغير قابلة للتفاوض من تحت المجهر. و لابد انه من البديهي أن يتفق الجميع على أحقية كل من ( بونو - الكجوي - سايس - حكيمي - ايت بناصر - بلهندة - زياش - مزراوي - النصيري - بوفال ) في حمل القميص الوطني نظرا للمستوى الكبير الذي أبانو عليه في بطولات على اعلى مستوى، اضعفها الدوري التركي الممتاز، و اقواها دوري ابطال اروبا. كما أن كل من الأسماء المذكورة أعلاه قد كانت فعالة و مهمة داخل فرقها، و حققت إنجازات فرضية و جماعية ابهرت الجميع، و على رأسهم المتتبع المغربي.

و في ما يلي من استحق المناداة عليه استنادا إلى ثلاث عوامل : قيمة الدوري ( عامل مهم لضمان تنافسية اللاعب ) - قيمة النادي و فعالية اللاعب داخل الفريق - المطالبة الجماهيرية ( في النهاية هو منتخب الشعب و ليس أي شخص أو جهة أخرى )



ولعل اول من يجب أن نبدأ به الكلام هو أسامة الادريسي لاعب نادي ز د الكمار الهولندي. لاعب موهوب سجل 8 أهداف و صنع 6 في أكثر من 2700 دقائق لعب. صحيح أن اللاعب ليس معتاد على أجواء المنتخب ولم ينسهر وسط المجموعة بعد، الا انه قادر على إعطاء حلول مختلفة للناخب الوطني، و ذلك لقدرته على تقمص ادوار مختلفة، أهمها مهاجم أيسر، رأس حربة، ثم جناح أيسر. أسامة الادريسي جيد على مستوى التمرير و الاحتفاظ بالكرة كما أن مهاراته على مستوى المراوغة لا تناقش، الا انه ضعيف على مستوى النزالات الهوائية وهذه نقطة تحسب ضده خاصة وسط القارة الإفريقية.
الإدريسي انها الموسم بهدف في الدقيقة 90 في شباك فورت سيتارد مكملا بذلك حصيلة 15 هدف في جميع المنافسات و 39 مشاركة.



أحد أهم اللاعبين الذين كسبو ثقة المدرب الفرنسي هو الدولي يونس عبد الحميد لاعب نادي رايمس بالليغ 1 الفرنسي. عبد الحميد الذي لعب هذا الموسم جميع الدقائق الممكنة بمجموع 3420 دقيقة في إنجاز قليلا ما يتم تكراره في الدوري الفرنسي، استطاع أن يحص على جائزة رجل المبارة في ثلاث مناسبات، رغم تقمصه لدور قلب دفاع ( سنتر هاف باك ) . عبد الحميد الذي لعب هذه السنة 41 مبارة في جميع المناسبات لم يحص على الورقة الصفراء سوى مرتين فقط، مما يدل على تركيزه الكبير وسط المبارة. نقطة ضعفه الوحيدة هي التمرير، و في حالة تحسينه لهذا الجانب فسيكون جاهز للإنقضاض على الرسمية داخل المنتخب. يذكر أن عبد الحميد قاد ريمس لإنهاء الموسم في المركز الثامن.



و من البديهي أن يكون ممثل الدوري الإيطالي الوحيد وسط كثيبة الأسود من الخيارات الممتازة للمدرب رونار. اكيد الحديث هنا عن مهدي بوربيعة الذي لعب هذا الموسم ما مجموعه ألفين دقيقة رفقة نادي ساسولو، تقمص فيها مراكز مختلفة تمتد من ماهو دفاعي كوسط ارتكاز الى ماهو هجومي كجناح أيسر، الا ان معظم المباريات قد لعبها كمحور وسط. أحد نقاط قوة بوربيعة هي مساهماته الدفاعية و فوزه في معظم الصراعات الهوائية، الا أن نقطة ضعفه هي الانضباط، حيث حصل اللاعب على سبع اوراق صفراء و ورقة حمراء واحدة. بهدفه الوحيد هذا الموسم استطاع مهدي أن يدخل قائمة المسجلين في الدوري الإيطالي و قد انها بذلك صفحة هذه النسخة من الكالتشيو في المركز الحادي عشر.



رغم نزول فريقه الى الدرجة الثانية بالدوري الفرنسي، الا ان المناداة على الدولي المغربي فيصل فجر أحد الخيارات المنطقية بقائمة الأسود. محور وسط كين و لاعب الارتكاز و القادر أيضا على تقمص دور وسط هجومي، قد لعب هذا الموسم 3240 دقيقة حصل فيها على رجل المبارة 5 مرات. فيصل فجر أبان على انه لاعب حاسم في مجموعة من المباريات رفقة الأسود، كما أنه يمتلك تسديدات مركزة من خارج الصندوق قابلة على أن تقلب أطوار المبارة في اي لحظة. ما يعاب عن فيصل فجر هو ضعفه الكبير في الصراعات الهوائية و التدخلات.



وضع الثقة في موهبة حسنية اكادير عبد الكريم بعدي هو أحد أفضل خيارات المدرب الجريئة، بعدي الذي لعب أغلب مباريات حسنية اكادير هذا الموسم في جميع البطولات أبرزها البطولة برو، كان يخرج دائما بتقييمات جيدة جدا. لقد أبان اللاعب عن التزام كبير و إستمرار في نفس الأداء المتميز من مبارة الى أخرى، و قد استحق مكانا في قائمة الأسود ولو كبديل لأشرف حكيمي.



آخر من استحق الوجود في القائمة هو الدولي حمد الله و ذلك راجع بالأساس الى المطالبة الجماهيرية. حيث نجح متابعين أداء هذا اللاعب بالدوري السعودي في الضغط على المدرب رونار الذي وجد نفسه محرجا امام الشعب المغربي و قد رضخ في النهاية إلى مطالبه المشروعة. صحيح أن حمد الله يزاول بدوري ضعيف جدا الا انه استطاع تسجيل 34 هدف و هو رقم جد محترم



اما من استحقو الوجود في قائمة الأسود فأكيد أبرزهم ثلاثي الرجاء البيضاوي، الحارس أنس الزينيتي، قلب الدفاع بدر بانون، و المهاجم محسن ياجور هداف البطولة ب 18 هدف لحد الآن. الثلاثي الراجاوي فرض نفسه بقوة على رونار. و لعل الجميع اعتقد في فترة من الفترات أن محسن ياجور سيكون الخيار الثاني لمركز رأس الحربة بعد النصيري، كما أن الكل قد أجزم على أحقية بانون في التواجد بخط دفاع المنتخب خاصة بعد نزول مستوى كل من بن عطية و داكوستا. اما الزنيتي فقد كان في تنافس مباشر مع الحارس الآخر أحمد رضى التكناوتي في دربي بنكهة أخرى، ربما التكناوتي كان أفضل من الزنيتي طيلة السنتين الفارطتين، الا ان مستوى هذا الأخير قد نزل مؤخرا، وشهد بالمقابل تألق واضح لأنس.



من الجهة الأخرى فإن تجاهل الأداء الممتاز لاعب وسط نادي الوداد، المتألق يحيى جبران سيظل علامة استفهام كبيرة تلاحق الناخب الوطني هرفي رونار

اما في القارة الأوروبية فهناك ثلاث أسماء انتظرت النداء عليها لكن فشلت في تحقيق ذلك أبرزها عبد الناصر الخياطي الذي لعب هذا الموسم 2932 دقيقة لنادي دين هاج الهولندي سجل فيها 17 هدف وصنع 12. الإسم الآخر هو رشيد العليوي، صحيح أنه لم يلعب سوى 1239 دقيقة، الا انه استطاع تسجيل 5 اهداف، أربعة منها كمهاجم أيسر. و الاسم الأخير قلب دفاع ريال بيتيس زهير فضال الذي لعب أكثر من 1800 دقيقة أغلبها ( 1702 دقيقة ) في الدوري الاسباني 
TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *